معلومات عن تاريخ الفن التشكيلي في تركيا

الكاتب: رامي -
معلومات عن تاريخ الفن التشكيلي في تركيا

معلومات عن تاريخ الفن التشكيلي في تركيا

معلومات عن تاريخ الفن التشكيلي في تركيا

يتميز الفن التشكيلي التركي المعاصر بأنه يشبه بلده الملونة في طريقة عيشها بألوان أوربية وأخرى شرقية، حيث أنه، وإذ يتجاوز كل الكلاسيكيات القديمة في المدارس الفنية، يرنو إلى منهج حداثي معاصر لا يمكنه القفز فوق التفاصيل البسيطة المبعثرة هنا وهناك في الشوارع والبيوت التركية، على العكس تماماً فقد قرّر بعض الفنانين التشكيليين الأتراك أن يجدوا إجابات ما يبحثون عنه من أسئلة حول ماهية الفن المعاصر في تلك التفاصيل.


ظهر الفن التشكيلي التركي في القرنين الثامن والتاسع مُجسَّداً في الجداريات والمنمنمات التي خلفتها آثار الأويغور الأتراك في آسيا الوسطى. تأثرت هذه الرسومات بالمعتقدات البوذية والمانوية ومثّلت صوراً للكهنة والأرستقراطيين والخيل والتنين. انتقل ذلك الأسلوب الخاص والتراكيب المتتابعة إلى أعمال السلاجقة بعد إسلامهم وحمل نفس السمات والألوان الزاهية.


لكن مع تغلل الدين الاسلامي وانتشاره بين ابناء شبه جزيرة الاناضول ادى لاحقا الى ترك رسوم الاشخاص والتوجه الى الزخرفة ورسوم الحيوانات والنباتات. فيما ازدهر عهد الخطاطين والمزخرفين مع فترات حكم المتزمتين. نرى كذلك صور العديد من السلاطين ورجال الدولة ولوحات معارك وحروب ولكن العديد من الرسامين كانوا من الاوربيين.


تراجع الدولة العثمانية في القرن الثامن عشر سياسياً وانهيار الإدارة ونهاية سيطرتها على أوروبا الوسطى، دعت إلى تعلّم ما يجري في الغرب في ضوء الثورة الصناعية والاتجاه نحو التغريب. حركة التجديد بدأت في الجيش، وأضافت المدارس العسكرية دروس تعليم فن الرسم في برامجها.


الأعمال الأولى للرسم بالمفهوم الغربي تمت في المدارس العسكرية، والطلاب الذين امتلكوا موهبة الرسم أصبحوا رواد الفن التصويري التركي، وواصلوا أنشطتهم كرسامين، إضافة إلى مواقعهم في الجيش


دعم السلاطين الإصلاحيون التحركات نحو التغريب فاستقبلوا الفنانين الغربيين وأوفدوا الفنانين الأتراك إلى أوروبا لرفع سوية معارفهم، وشارك السلطان عبدالعزيز بالرسم شخصياً وشجّع الرسم ودعم ورش عملها وترأّس إحداها.


التطوّر الأكثر أهمية تجاه فن الرسم كان تأسيس مدرسة للفن في نهاية القرن التاسع عشر، بعد أن افتتحت مدرسة خاصة تدعى أكاديمية الفنون أبوابها في اسطمبول عام 1874، وعرض طلابها باكورة أعمالهم على الجمهور عام 1876. مع ذلك فأول مؤسسة رسمية لتعليم فنون الرسم المعاصر في تركيا كانت مدرسة الفنون الجميلة والتي فتحت أبوابها عام 1883، وترأسها الرسام وخبير المتاحف «عثمان حمدي بيه» (1842 - 1910)، ثم عُرِفَتْ لاحقاً بأكاديمية الفنون الجميلة، ثم جامعة المعماري سنان حالياً، وكان مجالها الرسم والنحت والعمارة والنقش.


مع بدايات القرن العشرين بدأ تشكيل هيئات مستقلة تُعنَى بشؤون الفن والفنانين، وأُسِّسَتْ جمعية الرسامين العثمانيين عام 1908، ثم تحوّل اسمها إلى اتحاد رسامي تركيا عام 1921، ثم إلى اتحاد الفنون الجميلة التركي عام 1929م


ثم ظهرت (مجموعة القادمين الجُدد) ليشكلوا فريقاً يسعى لخلق لوحات خاصة بهم من حيث المضمون والشكل والفكرة. ثم ظهر فريق العشرة (تجاوز عددهم الثلاثين من فنانين شباب خلال عام واحد) برعاية الفنان «بدري رحمي أيوب أوغلو» (1911 - 1975) الذي حاول خلق توليفة بين الفن الشرقي والغربي، وشجع الآخرين على رسم لوحات على أساس من الفنون التقليدية كالمنمنمات والسجاد والخط، لتكون مصدر إلهام للفنانين الشباب نحو الفن التركي الجديد والحقيقي وخلق فن يرتقي إلى العالمية من خلال إنتاج أعمال حقيقية بمصادر تقليدية على مستوى الثقافة المعاصرة في الغرب، وعُرضت لوحاتهم في اسطمبول وأنقرا.


بعد إعلان الجمهورية، ارتفعت وتيرة التشجيع في مجال الفنون، واستمرت دعوة الفنانين الغربيين وإيفاد الفنانين الأتراك إلى أوروبا. وتخرّج فوج من الرواد في أكاديمية الفنون الجميلة في اسطنبول ومعهد غازي للتربية/ قسم الرسم (جامعة غازي في أنقرا حالياً) مثل «شرف أكدك» و«رفيق إبكمان» و«محمود فهمي جودا» و«علي عوني شلبي» و«زكي كوجاممي» و«تورغوت زايم»،


عتباراً من عام 1950 يمكن رؤية مجموعة واسعة من الاتجاهات الفنية والحركات والأفكار، وقَدّمَ الفنانون المتأثرون بهذه المدارس المُختلفة أعمالاً مُختلفة،


شارك المقالة:
104 مشاهدة
هل أعجبك المقال
0
0

مواضيع ذات محتوي مطابق

التصنيفات تصفح المواضيع دليل شركات العالم
youtubbe twitter linkden facebook