معلومات عن الجيش العثماني الانكشاري لمحة عامة

الكاتب: رامي -
معلومات عن الجيش العثماني الانكشاري لمحة عامة
"""

معلومات عن الجيش العثماني الانكشاري لمحة عامة

معلومات عن الجيش العثماني الانكشاري لمحة عامة

(من التركية العثمانية: ي?يچرى، تعني: """"الجنود الجدد"""" أو """"الجيش الجديد"""") طائفة عسكرية من المشاة العثمانيين شكلوا تنظيماً خاصاً لهم ثكناتهم العسكرية وشاراتهم ورتبهم وامتيازاتهم، وكانوا أقوى فرق الجيش العثماني وأكثرها نفوذاً.

وتقرأ الكلمة على الصحيح """"ينيجاري"""" فهي تكتب بالتركية: """"يكني جاري"""" فقرأها الأزهريون: انكشاري""""، لأنهم لم يدركوا أن الكاف لا تلفظ، وأن الجيم هي """"ch """" باللغة الإنكليزية فقلبوها شيناً! فعمت الكتابات العربية الآن، في حين كان الناس يقرؤنها """" الينيجارية """".

شعار الانكشارية

لا يعرف على وجه الدقة وقت ظهور هذه الفرقة، فقد أرجعها مؤرخون إلى عهد """"أورخان الأول"""" سنة 1324 حين عرض عليه شقيقه الأكبر -وهو وزيره الأول أيضاً- علاء الدين فكرة مستشاره قره خليل ببرمجة أسرى الحروب من الغلمان والشباب وإحداث قطيعة بينهم وبين أصولهم، وتربيتهم تربية إسلامية، على أن يكون السلطان والدهم الروحي، وأن تكون الحرب صنعتهم الوحيدة

معيشة الانكشارية

كانت الدولة تحرص على منع اتصال الانكشارية بأقربائهم، وتفرض عليهم في وقت السلم أن يعيشوا في الثكنات، التي لم تكن تحوي فقط أماكن النوم لضباطهم وجنودهم، بل كانت تضم المطابخ ومخازن الأسلحة والذخائر وكافة حاجاتهم المدنية.

خصصت الدولة لكل أورطة من الانكشارية شارة توضع على أبواب ثكنتها، وعلى أعلامها وخيامها التي تقام في ساحة القتال، وجرت عادة الجنود أن ينقشوا شاراتهم المميزة على أذرعهم وسيقانهم بالوشم، وكانت ترقياتهم تتم طبقًا لقواعد الأقدمية، ويحالون إلى التقاعد إذا تقدمت بهم السن، أو أصابتهم عاهة تقعدهم عن العمل، ويصرف لهم معاش من قبل الدولة. وكانت الدولة تحرّم عليهم الاشتغال بالتجارة أو الصناعة حتى لا تخبوا عسكريتهم الصارمة، وينطفئ حماسهم المشبوب.

ويطلق على رئيس هذه الفئة """"أغا الإنكشارية""""، وهو يعد من أبرز الشخصيات في الدولة العثمانية، لأنه يقود أقوى فرقة عسكرية في سلاح المشاة، وكان بحكم منصبه يشغل وظيفتين أخريتين، فهو رئيس قوات الشرطة في إستانبول، المسؤول عن حفظ النظام واستتباب الأمن، وهو في الوقت نفسه عضو في مجلس الدولة.

وكان لرئيس الانكشارية مقر خاص في إسطنبول، ومكاتب في الجهات التي تعمل الفرقة بها، ويختاره السلطان من بين ضباط هذا السلاح، وظل هذا التقليد متبعًا حتى عهد السلطان سليمان القانوني، الذي جعل اختيار رئيس الانكشارية من بين كبار ضباط القصر السلطاني، وذلك للحد من عرف الإنكشاريون بكفايتهم القتالية ووفرتهم العددية، وضراوتهم في الحرب والقتال، وكانوا أداة رهيبة في يد الدولة العثمانية في كل حروبها التاريخية، وكان لنشأتهم العسكرية الخالصة وتربيتهم الجهادية على حب الشهادة واسترخاص الحياة أثر في اندفاعهم الشجاع في الحروب واستماتتهم في النزال، وتقدمهم الصفوف في طليعة الجيش، وكانوا يأخذون مكانهم في القلب، ويقف السلطان بأركان جيشه خلفهم. وقد استطاعت الدولة العثمانية بفضل هذه الفرقة أن تمد رقعتها، وتوسع حدودها بسرعة، ففتحت بلادًا في أوروبا كانت حتى ذلك الوقت خارج حوزةالإسلام.

وقد أشاد المؤرخون الغربيون بهذه الفرقة باعتبارها من أهم القوات الرئيسية التي اعتمدت عليها الدولة في فتوحاتها، فيقول """"بروكلمان"""" المستشرق الألماني: """"إن الانكشارية كانوا قوام الجيش العثماني وعماده"""". ويضيف المؤرخ الإنجليزي """"جرانت"""" بأن المشاة الانكشارية كانوا أكثر أهمية من سلاح الفرسان، وكان مصير أو مستقبل الدولة العثمانية يعتمد إلى حد كبير على الانكشارية.

"""
شارك المقالة:
100 مشاهدة
هل أعجبك المقال
0
0

مواضيع ذات محتوي مطابق

التصنيفات تصفح المواضيع دليل شركات العالم
youtubbe twitter linkden facebook