ماهو السلطان العثماني سليم الثالث

الكاتب: رامي -
ماهو السلطان العثماني سليم الثالث
"""

ماهو السلطان العثماني سليم الثالث

ماهو السلطان العثماني سليم الثالث



السلطان سليم الثالث ابن السلطان مصطفى الثالث (1175هـ - 1222هـ) أحد خلفاء الدولة العثمانية.

ولد سليم الثالث سنة (1175هـ). وتولى السلطة بعد وفاة عمه عبد الحميد الأول سنة (1203هـ) ثلاث ومائتين وألف من الهجرة، وكانت المعارك الحربية مستمرة، فأعطى وقته وجهده للقتال. وحينما ضعفت الجيوش العثمانية، واتحدت الجيوش الروسية والنمساوية تمكنت روسيا من الاستيلاء على """"الأفلاق""""، والبغدان، وبساربيا، واستطاعت النمسا احتلال بلاد الصرب، ودخلت بلگراد. ونتيجة لعدم استمرار التحالف النمساوى الروسى، وانصراف النمسا إلى فرنسا تنازلت النمسا عن الصرب للدولة العثمانية سنة (1205هـ). واستمرت روسيا في حربها، واستولت على بعض المدن وارتكبت جرائم كثيرة. تدخلت إنجلترا وهولندا وبروسيا للصلح بين الطرفين خوفـًا على مصالحهم فكانت """"معاهدة ياشي"""" سنة (1792)، وأخذت روسيا بموجبها بلاد القرم نهائيًا.


الحلف الإنكليزي الروسي


نشأ هذا الحلف في سبيل إضعاف الإمبراطور الفرنسي نابليون الذي كانت جيوشه تهيمن على معظم أوروبا، وتلحق الهزائم المتتالية بممالكها الكبرى، فشنت روسيا حربا برية على الدولة العثمانية لاحتلال ولايتي الأفلاق والبغدان (رومانيا حاليا)، كما عسكرت السفن الإنكليزية أمام الدرنديل. أما الإنكليز فقد أرسلوا لائحة يطلبون فيها فك الحلف مع فرنسا، وإجلاء الضباط الفرنسيين، والاتحاد مع إنكلترا، ومنح الولايتين الرومانية لروسيا، وتسليم السفن العثمانية، بالإضافة إلى إعلان الحرب على فرنسا، وإلا فإن الأستانة ستتلقى نيران البحرية الإنكليزية. قرن قائد الأسطول الإنجليزي القول بالفعل فاجتاز الدرنديل ودمر كل السفن العثمانية الراسية هناك، ولم يتمكن العثمانيون من إنهاء تحصيناتهم في الوقت المناسب، وعادت البحرية الإنكليزية للانتظار مجددا ليتم تنفيذ طلباتها. تشاور رجال الدولة العثمانية، ورأوا الإذعان لطلبات الإنكليز فأرسلوا مندوبا إلى الجنرال سبستياني الفرنسي يطلب منه مغادرة الربوع العثمانية مع من معه من الضباط الفرنسيين، لكن سبستياني أصر على مقابلة الخليفة بنفسه، فأخبر السلطان سليم أن نابليون سيرسل جيوشه المعسكرة على سواحل إيطاليا إلى الأستانة ل
دعم الموقف، وأن الإنكليز لو رأوا مقاومة من العثمانيين لخافوا على تجارتهم من البوار في الولايات العثمانية.
سفير فرنسا هوراس سبيستياني الذي قدم النصيحة العسكرية للسلطنة العثمانية خلال تحصين الدردنيل.

جهز الملحق الفرنسي مخططا لتحصين الاستانة بالسرعة القصوى، وشكلوا فرقة من 200 عسكري فرنسي لمحاربة الإنكليز وقت الحاجة، ودأب الناس على العمل على التحصينات حتى أنهوها في بضعة أيام، وقد شارك الشيوخ والأطفال والنساء في هذا العمل الذي كان يصل الليل بالنهار، وعملت السفن المتبقية على سد مداخل البوسفور لتأخير الإنكليز، وكان السلطان سليم يشرف بنفسه على سير المشروع. عندما تحقق الأسطول الإنكليزي من ضعف موقفه وقرب نهاية الاستحكامات العثمانية، عاد يجر أذيال الخيبة. سار الصدر الأعظم مع عساكر النظام الجديد والانكشارية بالإضافة إلى والي البوسنة ومصطفى باشا البيرقدار حاكم مدينة روستجق (روسة حاليا) البلغارية لحرب روسيا، وامتدت هذه الحرب حتى عهد السلطان محمود الثاني.


الإصلاحات


وبعد هدوء القتال على الجبهات انصرف الخليفة للإصلاحات الداخلية فقدم سليم الثالث حزمة من الاصلاحات المالية والادارية تحد من نفوذ الباشوات والبكوات. كما شكل جيشاً جديداً يتلقى تعليماً وتدريباً غربياً وأسماه نظام جديد ليكون بديلاً للإنكشارية المتمردين. وقد أثبت النظام الجديد فعاليته في الولايات الاوروبية التي استعان ولاتها بالانكشارية للتمرد على السلطان المصلح.


تمرد الإنشكارية


تمرد ما يزيد على 10,000 من الانكشارية في إدرنة، وكذلك تمردت ولايتا مصر وصربيا، مما أجبر السلطان على إيقاف إصلاحاته. وفي 1807 ظهر الأسطول البريطاني في الأستانة مطالباً الدولة العثمانية بالرضوخ للمطالب الروسية وأن تطرد الأستانة سفير ناپليون، هوراس سباستياني.


السقوط والإغتيال


سليم الثالث كان واقعاً بالكامل تحت سيطرة سباستياني، وقد اضطر الأسطول البريطاني للانسحاب دون تحقيق مبتغاه. إلا أن الفوضى البادية أو الكامنة، التي ضربت بأطنابها في الولايات، أثبتت أنها عصية على سليم الثالث. فقد تمرد الإنكشارية مرة أخرى، دافعين شيخ الإسلام لاصدار فتوى ضد الإصلاحات، ثم قاموا بخلعه سليم الثالث عن العرش وحبسوه. واستبدلوا به ابن عمه مصطفى تحت اسم مصطفى الرابع (1807-1808).

وقد قام پاشا روستچوق، مصطفى بيرقدار، الذي كان نصيراً للاصلاحات، بجمع وتسيير جيش من 40,000 رجل إلى الأستانة بهدف إعادة سليم الثالث، إلا أنه كان متأخراً، فقد اغتيل سلطان الإصلاحات طعناً في سراليو على يد كبير الأغوات ورجاله، فلم يبق أمام بيرقدار سوى الانتقام من مصطفى الرابع ووضع على العرش محمود الثاني (1808-1839)، آخر سلالة آل عثمان آنئذ.

وتقول رواية أخرى عن اغتيال سليم الثالث أنه بعد خلعه وبينما هو في الحرملك في ليلة الخميس 28 يوليو 1808، كان مع محظيته """"رفعت قادين"""" وجارية أو محظيته الأخرى """"پكيزه قادين"""". وكان عالم‌دار پاشا، الموالي لسليم، يتقدم نحو الأستانة بجيش لإعادة سليم للعرش. لذلك فقد أصدر مصطفى الرابع أمراً بقتله هو وأخاه الأمير محمود. وقام الجوخدار فتاح الجورجي وسادن الخزانة إبه سليم وأغا خصي أسود يدعى نظير أغا بقتله بسيوفهم، إلا أنهم لم يستطيعوا العثور على الأمير محمود، الذي أصبح سلطاناً لاحقاً وأعدم القتلة. وبذلك يكون سليم الثالث السلطان العثماني الوحيد الذي يلقى مصرعه بالسيف.

"""
شارك المقالة:
160 مشاهدة
هل أعجبك المقال
0
0

مواضيع ذات محتوي مطابق

التصنيفات تصفح المواضيع دليل شركات العالم
youtubbe twitter linkden facebook