تعرف من هو محمد الفاتح Mehmed II ؟

الكاتب: رامي -
تعرف من هو محمد الفاتح Mehmed II ؟
"""

تعرف من هو محمد الفاتح Mehmed II ؟

تعرف من هو محمد الفاتح Mehmed II ؟

محمد الفاتح هو سابع سلاطين الدّولة العثمانية الذي اشتهر في جميع أنحاء العالم آنذاك بالفتوحات التي قام بها والتّوسع الكبير للدّولة الإسلامية في عصره، فهو من قام بالقضاء على الدّولة البيزنطية بعد حكمِها الطّويل، وهو ما اعتبره العديد من المؤرخين النّقطة الانتقالية من العصور الوسطى إلى العصور الحديثة.


مولد محمد الفاتح ونشأته

وُلد محمد الفاتح في (27 من رجب 835هـ= 30 من مارس 1432م) في مدينة أدرنة، عاصمة الدولة العثمانية آنذاك، ونشأ في كنف أبيه السلطان مراد الثاني سادس سلاطين الدولة العثمانية، الذي تعهَّده بالرعاية والتعليم؛ ليكون جديرًا بالسلطنة والنهوض بمسئولياتها؛ فأتم حفظ القرآن، وقرأ الحديث، وتعلَّم الفقه، ودرس الرياضيات والفلك وأمور الحرب، وإلى جانب ذلك تعلَّم العربية والفارسية واللاتينية واليونانية.

عهد إليه أبوه بإمارة مغنيسيا وهو صغير السن ليتدرَّب على إدارة شئون الدولة وتدبير أمورها، تحت إشراف مجموعة من كبار علماء عصره؛ مثل: الشيخ آق شمس الدين، والمُلَّا الكوراني؛ وهو ما أثَّر في تكوين شخصية الأمير الصغير، وبناء اتجاهاته الفكرية والثقافية بناءً إسلاميًّا صحيحًا.

وبرز دور الشيخ آق شمس الدين في تكوين شخصية محمد الفاتح، وبثَّ فيه منذُ صغره أمرين؛ هما: مضاعفة حركة الجهاد العثمانية، والإيحاء دومًا لمحمدٍ منذُ صغره بأنه الأمير المقصود بالحديث النبوي الذي ورد في مسند أحمد بن حنبل رحمه الله: حدَّثنا عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، وسمعته أنا من عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، قال: حدَّثنا زيد بن الحباب، قال: حدَّثني الوليد بن المغيرة المعافريُّ، قال: حدَّثني عبد الله بن بشرٍ الخثعميُّ، عن أبيه، أنَّه سَمِعَ النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «لَتُفْتَحَنَّ الْقُسْطَنْطِينِيَّةُ فَلَنِعْمَ الأَمِيرُ أَمِيرُهَا، وَلَنِعْمَ الجَيْشُ ذَلِكَ الجَيْشُ» لذلك كان الفاتح يطمع أن ينطبق عليه حديث نبي الإسلام، فشبَّ طامح النفس، عالي الهمَّة، موفور الثقافة، رهيف الحسِّ والشعور، أديبًا شاعرًا، فضلًا عن إلمامه بشئون الحرب والسياسة؛ فقد اشترك مع أبيه السلطان مراد في حروبه وغزواته.

صفاته الخلفيه والخلقيه:
كان السلطان محمد الفاتح قمحي اللون، متوسط الطول، متين العضلات، كثير الثقة بالنفس، ذا بصر ثاقب وذكاء حاد ومقدرة على تحمل المشا ، يُحسن ركوب الخيل واستعمال السلاح، كان محبًّا للتفوق، ميالاً للسيطرة طموحًا، سريعًا في فهم المواقف، يحسن معالجة الأمور، كبير اليقظة بعيد النظر، وكان محبًّا للعلماء ورجال الأدب ولا تخلو مائدته من بعضهم، ويجد متعة في مناقشتهم وسماع نتاجهم، واتخذ من ندمائه الأدباء والشعراء والفلاسفة ورجال الفكر، وكان السلطان يعيش حياة بسيطة للغاية لا تعدو القراءة والتدريب على فنون الحرب ثم الصيد ، كان عدوًّا للترف ، عاداته غير معقدة ، ومائدته بسيطة كل البساطة ، كان بعيدًا عن الاختلاط المبتذل في جو هادئ وسط أسرته ورجال دولته، أو في جو صاخب كله نزال ونضال وحرب .

توليه الخلافه:
بعد زواج السلطان محمد الفاتح بابنة سليمان بك أمير إمارة ذي القدر انتقل إلى مغنيسيا في سنة 854م وأصبح حاكمًا عليها ، لم يمكث طويلاً بعد ذلك حيث أتاه خبر وفاة والده مراد الثاني وكان ذلك في شهر محرم من سنة 855 هجرية فأسرع إلى أدرنه ووصلها على ظهر جواده واستقبله كبار رجال الدولة والعلماء، فعزوه في وفاة والده ، كما قدموا إليه تهانيهم بالسلطنة، ثم توجه الركب السلطاني إلى السراي بأدرنه ، وفي اليوم السادس عشر من شهر محرم سنة 855 هجرية الموافق 18 فبراير 1451م تولى السلطان محمد الثاني عرش آبائه وهو في الحادية والعشرين من عمره، ليقوم بأكبر مهمة سجلها التاريخ ألا وهي فتح مدينة القسطنطينية وهي من أجلِّ أعمال السلطان محمد الفاتح.


موجز لأعمال محمد الفاتح:
1ـ أنشاء الديوان: وهو الذي يجتمع في رجال القصر السلطاني قبل ظهر كل يوم ما عدا أيام العطلات الرسمية وكان يتألف من: الوزير الأعظم، ووزراء القبة، وقضاة العسكر، وقاضي استانبول، وآغا الإنكشارية، وبعض كبار رجال الدولة بحكم مناصبهم. وكان الديوان يتميز بروح الانصاف واحقاق الحق ، وتصدر قرارته من قبل قضاة العسكر أو قاضي استانبول، على أساس أن الإدارة في الإسلام قائمة على الشورى. وعندما ينعقد الديوان يتلو رئيس الكتاب الموضوعات والقضايا المعروضة، ويبت فيها، ثم يصدر الحكم فيها قاضي العسكر أو قاضي استانبول على حسب نوع القضية أو المشكلة المعروضة .
2ـ وضع قوانين تنظيم العلاقات بين سكان الدولة المسلمين وغير المسلمين . تقنين الشرع :حيث شلك لجنة اختاريها بنفسه بدقة وتمعن من كبار العلماء، ووضع قانون نامه الذي جعله أساسًا لحكم دولته، وكان هذا القانون مكونًا من ثلاثة أبواب، يتعلق بمناصب الموظفين، وببعض التقاليد وما يجب أن يتخذ في التشريفات والاحتفالات السلطانية ، وهو يقر كذلك العقوبات والغرامات ، ونص صراحة على جعل الدولة حكومية إسلامية.
3ـ أنشاء مؤسسة علمية كبيرة تهدف إلى تخريج علماء متبحرين في العلوم كلها خصوصًا في العلوم الدينية.
4ـ أنشأ مدارس الدولة بالمجان على النظام الأوربى ورتبها على درجات ومراحل، وحرص على نشر المدارس والمعاهد في كافة المدن والقرى وأوقف عليها الأوقاف الكثيرة. ووضع لها المناهج، وحدد العلوم والمواد التي تدرس في كل مرحلة، ووضع لها نظام الامتحانات للانتقال للمرحلة التي تليها، وكان ربما يحضر امتحانات الطلبة ويزور المدارس وكان يسمع الدروس التي يلقيها الأساتذة، ولا يبخل بمنح مالية للنابغي، هدفها تخريج دفعات من الرجال للحروب التى يخوضها فكانت المواد التي تدرس في تلك المدارس هى: التفسير والحديث والفقه والأدب والبلاغة وعلوم اللغة والهندسة.
وقام بتنظيم مراحل التعليم ، حيث جعل النظام الدراسي المتبعة بمدارسه ينقسم إلى أربع مراحل وهي على النحو التالي : ـ
المرحلة الأولى :ـ تسمى الخارج : حيث يدرس فيها مبادئ العلوم الدينية والرياضية والطبيعية علاوة على حفظ أجزاء من القرآن الكريم ، وتسمى في مجموعها دروس الخارج .
المرحلة الثانية :ـ تسمى الداخل : حيث يدرس فيها مقاصد العلوم السابقة ولا سيما الفقه ، ويضاف إليها مواد التاريخ الإسلامي واللغة العربية، وهي مجموعها عموميات ومدخل للتخصص ويمكن لخريج المرحلة الثانية تولي الوظائف البسيطة ، أما الطالب الذي كان يريد الانخراط في السلك العلمي فعليه أن يلتحق بالمرحلة العلمية الثالثة .
المرحلة الثالثة :ـ وتسمى بموصلة الصحن : وهي بمثابة اعدادي للمرحلة الأخيرة حيث يدرس على علماء متخصصين في العلوم العالية المقررة فيها ، حتى إذا أتم دراسته بنجاح خول له ذلك حق الإلتحاق بمدارس الصحن .
المرحلة الرابعة :ـ وتسمى بمدارس الصحن وهي بمثابة جامعة كبرى، تتكون من المدارس الثمان المبنية حول جامع الفاتح ، وبجوارها المدارس الموصلة للصحن وهي ثمان مدارس أخرى بنيت خلف المدارس الثمان المشار إليها .
5ـ أنشأ بجوار المدارس مطعمًا خيريًّا ومستشفى كامل المعدات ليتمرن طلاب الطب فيه. كذلك أنشأ مستشفيات (دور الشفاء) على النظام الأوربى. وكان العلاج والأدوية في هذه المستشفيات بالمجان وكان يعهد بكل دار من هذه الدور إلى طبيب – ثم زيد إلى اثنين – ولما لم يكن هناك أطباء كافيين فى دولته فكان يعمل الأطباء من أي جنس كان، يعاونهما كحال وجراح وصيدلي وجماعة من الخدم والبوابين، وكان يجب على الأطباء أن يعودوا المرضى مرتين في اليوم، وأن لاتصرف الأدوية للمرضى إلا بعد التدقيق من إعدادها، وكان يشترط في طباخ المستشفي أن يكون عارفًا بطهي الأطعمة والأصناف التي توافق المرضى منها، ورواد هذه المستشفيات جميع الناس بدون تمييز بين أجناسهم وأديانهم.
6ـ أنشأ السلطان محمد الفاتح كثير من المساجد أكثر من ثلاثمائة مسجد والمعاهد العلمية والقصور والمستشفيات والخانات والأسواق والحدائق العامة.
7ـ أدخل المياه إلى القسطنطينية عبر قناطر خاصة.
8ـ شجع كبار الدولة ووزرائها والأغنياء على تشييد المباني وإنشاء المحلات التجارية التي تزين في عمران المدينة . بنى السلطان محمد الفاتح دار السعادة القديمة بقرب الجامع الذي أنشاءه السلطان بايزيد الأول، فكانت أول دار حكومية أنشأها سلاطين آل عثمان بعد مدينة القسطنطينية. بنى الجامع الشهير باسمه وهو الواقع على التل الرابع في المدينة بحيث يُرى من البحر على بعد مسافة بعيدة، ليستشعر الناظر إليه بالروح الإسلامية لهذا البلد الذي هو مقبل عليه. أنشأء مكتبة والتي تعتبر أول مكتبة أُسست من نوعها في القسطنطينية على يد السلطان محمد الفاتح .
9ـ شيد السلطان جامع كوتشك أيا صوفيا أي جامع أيا صوفيا الصغير وهو واقع على بحر مرمره .
10ـ اهتم السلطان محمد الفاتح بالجيش وأولاه رعاية خاصة حيث قام بأعاد تنظيم الجيش وقيادته.
11ـ أنشاء دور الصناعة العسكرية لسد احتياجات الجيش من الملابس والسروج والدروع ومصانع الذخيرة والأسلحة. وأقام القلاع والحصون في المواقع ذات الأهمية العسكرية. وأنشأ أيضًا جامعة عسكرية لتخريج المهندسين والأطباء البيطريين وعلماء الطبيعيات والمساحة.
12ـ لما كانت أمه مسيحية تتكلم اللغة الرومية فقد أتقن الغة الرومية، وأمر بنقل كثير من الآثار المكتوبة باليونانية واللاتينية والعربية والفارسية إلى اللغة التركية، ونقل إلى التركية كتاب التصريف في الطب للزهراوي، وعندما وجد كتاب بطليموس في الجغرافيا وخريطة له طلب من العالم الرومي جورج اميروتزوس وابنه أن يقوما بترجمته إلى العربية وإعادة رسم الخريطة بالغتين العربية. والرومية و كافأهما على هذا العمل بعطايا واسعة، وقام العلامة القوشجي بتأليف كتاب بالفارسية ونقله للعربية وأهداه للفاتح.
13ـ استقدم محمد الفاتح رسامين من إيطاليا إلى القصر السلطاني، لإنجاز بعض اللوحات الفنية، وتدريب بعض العثمانيين على هذا الفن.
14ـ صبَّ مدافع عملاقة لم تشهدها أوروبا من قبل.
15ـ قام ببناء سفن جديدة في بحر مرمرة لكي تسد طريق """"الدردنيل""""
16ـ شيّد على الجانب الأوروبي من مضيق """"البوسفور"""" قلعة كبيرة أطلق عليها اسم قلعة """"روملي حصار"""" لتتحكم في مضيق البوسفور، بنى قلعة على مضيق البوسفور على الشاطئ الأوروبي مقابل القلعة التي بناها السلطان بايزيد على الشاطئ الآسيوي كي يتحكم بالمضيق وكان سبب بنائها هو وصول الإمدادات إلى القسطنطينية من مملكة طرابزون الواقعة على ساحل البحر الأسود شمال شرقي الاناضول عندما يبدأ فى حصارها ، ورأى قسطنطين أن محمد الثاني عازم على غزو القسطنطينية فعرض دفع الجزية التي حتى لم يطلبها السلطان فرفض، وحاول قسطنطين أن يتزوج بأرملة السلطان مراد الثاني أم السلطان محمد وكانت لا تزال على مسيحيتها فرفضت واعتكفت في بعض الأديرة.
17ـ أول دستور على النسق الأوربى فى دولة تدين بالإسلام، قام السلطان محمد الثاني بالتعاون مع الصدر الأعظم """"قرة مانلي محمد باشا""""، وكاتبه """"ليث زاده محمد جلبي"""" وضع الدستور المسمى باسمه، وقد بقيت مبادئه الأساسية سارية المفعول في الدولة العثمانية حتى عام (1255هـ=1839م).
18ـ كان السلطان محمد الثاني شاعرًا له ديوان شعر، وقد نشر المستشرق الألماني """"ج. جاكوب"""" أشعاره في برلين سنة (1322هـ=1904م)، وكان دائم قراءة الأدب والشعر، ويصاحب العلماء والشعراء، ويصطفي بعضهم ويُوليهم مناصب الوزارة , وعهد إلى الشاعر """"شهدي"""" أن ينظم ملحمة شعرية تصور التاريخ العثماني على غرار """"الشاهنامة"""" التي نظمها الفردوسي. وكان إذا سمع بعالم كبير في فن من الفنون قدّم له يد العون والمساعدة بالمال، أو باستقدامه إلى دولته للاستفادة من علمه، مثلما فعل مع العالم الفلكي الكبير """"علي قوشجي السمرقندي""""، وكان يرسل كل عام مالاً كثيرًا إلى الشاعر الهندي """"خواجه جيهان""""، والشاعر الفارسي """"عبد الرحمن جابي"""".
19ـ عم الرخاء البلاد وساد اليسر والرفاهية في جميع أرجاء الدولة، وأصبحت للدولة عملتها الذهبية المتميزة. وأعمال أخرى كثيرة.


غزواته:
1ـ عندما أراد السلطان اثانى بعدئذ أن يتوجه إلى بلاد المورة لفتحها، فأرسل ملكها وفدًا إليه يعرض عليه دفع جزية سنوية قدرها 12 ألف دوك ذهب , ولكنه كان يضمر غزوها فغزا فتح بلاد المورة (عام 863/1453م)، وفر ملكها إلى ايطاليا.
2ـ غزا الجزر التي في بحر ايجه قرب مضيق الدردنيل.
3ـ عقد صلحًا مع اسكندر بك أمير البانيا.
4ـ حاصر القسطنطينية وفتحها بعد عامين فقط من توليه السلطة.
5ـ صالح أمير الصرب مقابل جزية قدرها ثمانون ألف دوك عان857، ولكنه كان مصمم على غزوها وفى السنة الثانية هاجم السلطان إلى بلاد الصرب، وحاصر بلغراد، ودافع عنها المجر وإنهزم العثمانيون هزه المرة، ولكن هاجمهم الصدر الأعظم محمود باشا واستطاع غزوها بين (861 – 863 هـ).
6ـ هاجم سرًّا الاناضول وغزا ميناء (اماستريس) الذي يتبع جنوه وكان أكثر سكانه من التجار الأغنياء .
7ـ غزا ميناء سينوب .
8ـ غزا مملكة طرابزون دون مقاومة ، وكانت تتبع القسطنطينية .
9ـ غزو الأفلاق - حاول السلطان محمد الثانى مهاجمة أمير الأفلاق ، فطلب الأمير صلحًا مقابل جزية سنوية قدرها عشرة آلاف دوك ، فوافق السلطان غير أن هذا الأمير كان يعرف غدر السلطان محمد الثانى فاتفق مع ملك المجر لمحاربة العثمانيين. فلما اتفقا، وعلم السلطان أرسل إليه رجلين يستوضح الخبر فقتلهما أمير الأفلاق، وهاجم أملاك الدولة العثمانية في بلغاريا ليحررهم من آل عثمان، فأرسل إليه السلطان وفدًا يطلب منه أن يعيد الأسرى، ويبقى على صلحه ، فمثل بهم ، فهاجمه السلطان ففر أمير الأفلاق إلى ملك المجر ، فضم السلطان الأفلاق إلى العثمانيين ، وعين أخا أمير الأفلاق واليًا عليها من قبله.
10ـ وامتنع أمير البوسنة عن دفع الخراج ( وهذا يعنى أن هذا المير مسلما) فهاجمه السلطان، وانتصر عليه ، وحاول ملك المجر مساعدة أهل البوسنة (البوشناق) لكنه هزم. وأسلم الكثير من البوشناق بعد ذلك.
11ـ هاجم البنادقة بعض المراكز العثمانية ودخلوها، فهاجمهم السلطان ففروا من مواقعهم، ودخلها العثمانيون. وبعد هدنة سنة عاد البنادقة لغيهم إذ أرادوا استعادة ما فقدوه ، وبدؤوا يغيرون على الدولةالعثمانية .
12ـ بدأ البابا يدعو إلى حرب مقدسة ضد الغزو العثمانى لأوربا فشجع اسكندر بك أمير البانيا على نقض عهده مع السلطان ، ودعا ملوك اوروبا وأمرائها لمساندته، غير أن البابا قد توفي ولم تقم الحرب الصليبية، لكن اسكندر بك نقض العهد، وحارب العثمانيين، وكانت الحرب سجالاً بين الطرفين. وتوفي اسكندر بك عام 870 هـ .
13ـ ضم إليه إمارة القرمان نهائيًّا - وكان قد اختلف أبناء أميرهم إبراهيم الذي أوصى عند وفاته لابنه إسحاق فنازعه إخوته ، فأيد السلطان إخوة إسحاق عليه وهزمه، وعين مكانه أحد إخوته، فلما رجع السلطان إلى أوروبا، احتل إسحاق قونية وفرض نفسه أميرًا على أمارة القرمان، فهاجمة السلطان وهزمه، وضم الإمارة إلى الدولة العثمانية.
14ـ عندما احتل اوزون حسن أحد خلفاء تيمورلنك مدينة توقات شرقي الأناضول وأحتلها، أرسل إليه السلطان جيشًا هزمه عام 1469 / 874 ، ثم هاجمه السلطان بنفسه على رأس جيش وأجهز على ما بقي معه من جنود.
15ـ فى عام 878 هـ / 1473م طلب السلطان على أمير البغدان اصطفان الرابع الجزية حتى لا يهاجمه فلم يقبل الأمير، فأرسل إليه جيشًا وانتصر عليه بعد حروب عنيفة، ولكن لم يستطيع غزو هذا الإقليم وأنسحب بعد هزيمته.
16ـ هاجم السلطان القرم للإستفادة من فرسانها في قتال البغدان، وتمكن من احتلال أملاك الجنوبيين الممتدة على شواطئ شبه جزيرة القرم، ولم يقاوم التتار سكان القرم العثمانيين بل دفعوا لهم مبلغًا من المال سنويًّا.
17ـ وأقلعت السفن الحربية العثمانية من القرم إلى مصب نهر الدانوب فدخلت، وكان السلطان يدخل بلاد البغدان عن طريق البر، فانهزم اصطفان الرابع، فتبعه السلطان في طريق مجهولة، فانقض عليه اصطفان الرابع وانهزم السلطان، وارتفع اسم اصطفان الرابع وذلك عام 881 هـ.
18ـ صالح السلطان البنادقة.
19ـ انهزم السلطان محمد الثانى أمام المجر عندما سار لفتح ترانسلفانيا.
20ـ ونتيجة لأنه ملك أكبر أسطول بحرى فى ذلك الوقت نجح فى غزو الجزر التي بين اليونان و ايطاليا ، كما وغزا مدينة (اوترانت) في جنوبي شبه جزيرة ايطاليا عام 885 هـ وحاصر في العام نفسه جزيرة رودوس ولم يتمكن من فتحها.
21ـ وبعد حصار القسطنطينية عثر على ضريح ابي ايوب خالد بن زيد الانصاري رضي الله عنه، فبنى عنده مسجدًا ، وأصبح تنصيب السلاطين يتم بهذا المسجد.


بعض الحقائق عن فتح القسطنطينية:
إن الحقيقة التاريخية الناصعة تقول أن السلطان محمد الفاتح عامل أهل القسطنطينية معاملة رحيمة وأمر جنوده بحسن معاملة الأسرى والرفق بهم، وافتدى عددًا كبيرًا من الأسرى من ماله الخاص وخاصة أمراء اليونان، ورجال الدين ، واجتمع مع الاساقفة وهدأ من روعهم ، وطمأنهم الى المحافظة على عقائدهم وشرائعهم وبيوت عبادتهم، وأمرهم بتنصيب بطريرك جديد فانتخبوا أجناديوس برطيركا، وتوجه هذا بعد انتخابه في موكب حافل من الاساقفة الى مقر السلطان، فاستقبله السلطان محمد الفاتح بحفاوة بالغة وأكرمه أيما تكريم، وتناول معه الطعام وتحدث معه في موضوعات شتى، دينية وسياسية واجتماعية وخرج البطريرك من لقاء السلطان، وقد تغيرت فكرته تمامًا على السلاطين العثمانيين وعن الأتراك، بل والمسلمين عامة، وشعر انه أمام سلطان مثقف صاحب رسالة وعقيدة دينية راسخة وانسانية رفيعة، ورجولة مكتملة ، ولم يكن الروم أنفسهم أقل تأثرًا ودهشة من بطريقهم، فقد كانوا يتصورون أن القتل العام لابد لاحقهم، فلم تمض أيام قليلة حتى كان الناس يستأنفون حياتهم المدنية العادية في اطمئنان وسلام.
كان العثمانيون حريصون على الالتزام بقواعد الاسلام، ولذلك كان العدل بين الناس من أهم الأمور التي حرصوا عليها، وكانت معاملتهم للنصارى خالية من أي شكل من أشكال التعصب والظلم ، ولم يخطر ببال العثمانيين أن يضطهدوا النصارى بسبب دينهم.
إن ملل النصارى تحت الحكم العثماني تحصلت على كافة حقوقها الدينية ، وأصبح لكل ملة رئيس ديني لا يخاطب غير حكومة السلطان ذاتها مباشرة، ولكل ملة من هذه الملل مدارسها الخاصة وأماكن للعبادة والأديرة، كما أنه كان لا يتدخل أحد في ماليتها وكانت تطلق لهم الحرية في تكلم اللغة التي يريدونها.
إن السلطان محمد الفاتح لم يظهر ما أظهره من التسامح مع نصارى القسطنطينية إلا بدافع إلتزامه الصادق بالإسلام العظيم، وتأسيًا بالنبي الكريم صلى الله عليه وسلم ، ثم بخلفائه الراشدين من بعده، الذين أمتلأت صحائف تاريخهم بمواقف التسامح الكريم مع أعدائهم.


"""
شارك المقالة:
110 مشاهدة
هل أعجبك المقال
0
0

مواضيع ذات محتوي مطابق

التصنيفات تصفح المواضيع دليل شركات العالم
youtubbe twitter linkden facebook