تعرف على عبقرية المعمار العثماني سنان آغا انجبت آثارا خالدة

الكاتب: رامي -
تعرف على عبقرية المعمار العثماني سنان آغا انجبت آثارا خالدة
"""

تعرف على عبقرية المعمار العثماني سنان آغا انجبت آثارا خالدة

تعرف على عبقرية المعمار العثماني سنان آغا انجبت آثارا خالدة

ولد سنان باشا في قرية """"آغير ناص"""" التابعة لولاية قيصرية في الأناضول سنة (1490م) في عهد السلطان بايزيد الثاني بن محمد الفاتح، وعرف منذ صغره بحبه لشق قنوات المياه في الحدائق، وشغفه ببناء الأكواخ وحظائر الحيوانات

انتقل سنان إلى العاصمة التي تلقى تعليمه في إحدى مدارسها، والتحق بمدرسة ابتدائية فيها تعلم القراءة والكتابة والفنون التطبيقية، وعلى عكس ما يشاع عنه أنه لم يتلق تعليما أكاديميا استكمل تعليمه في مدرسة """"الأوجاق"""" المعمارية الخاصة. والتي تعتبر بمثابة أكاديمية هندسية متكاملة في حينه وقد تربى فيها كبار المعماريين في ذاك الزمان من أمثال: سنان باشا، وداود أغا، وغيرهما كثير ممن أشرفوا على تشيد أعظم الآثار العمرانية في التاريخ العثماني والعالمي.


فالفترة الممتدة من منتصف القرن الخامس عشر ميلادي وحتى نهاية القرن السادس عشر والتي عاش خلالها المعمار الموهوب، تمثل فترة الازدهار والقوة في تاريخ الدولة العثمانية. ومع ترعرعه في ظِل دولة السلطان سليمان القانوني، تأثر المعماري سنان باشا بما يدور حوله من أمور وأحداث تتعلق بكافة الميادين، ومنها بالطبع فن العمارة.

لم يقتصر الازدهار العثماني في ذلك العصر على الفنون والآداب فحسب، بل امتد إلى كل المجالات ومنها العمارة التحق سِنان باشا بالمدرسة العسكرية في إستانبول، وتخرّج منها. وقد عمل في تلك الفترة برفقة السلطان سليمان القانوني خلال فتوحاته الأوروبية بمنطقة البلقان، بصفته مهندسا عسكريا، فتوفرت له فرصة الاطلاع على العمائر الأوروبية التي عرف عنها تميزها بالضخامة والاهتمام بالزينة والزخارف. وقد تأثر بهذا الأسلوب ظهرذلك جليا في أعماله المعمارية لاحقا



أمّا الجانب الأكثر تأثيرا في مدرسته البنائية والمعمارية، هو العمائر السلجوقية فقد تفتحت عينا المعماري سنان في الأناضول على رؤية تلك الصروح التاريخية التي لا يخلو موقع في مناطق الأناضول من وجودها. وإذا كان سنان باشا قد تأثر بفكرة العمائر الضخمة والعالية الارتفاع عند زيارته لأوروبا، الا ان التأثير الأكبر في فنه اتى من المدرسة المعمارية السلجوقية


هناك أيضا مؤثر ثالث في الفكر البنائي المعماري لسنان باشا وهو كنيسة """"آيا صوفيا"""" بإستانبول، التي تحوّلت لجامع إسلامي بعد فتح السلطان محمد الفاتح للقسطنطينية في عام 1453م. ومن آيا صوفيا أخذ سنان فكرة العمل المعماري الديني الضخم، الذي ترسخ في ذهنه بتمعنه ونظراته الطويلة لآيا صوفيا. باختصار إذن نقول: إن المعماري التركي العثماني سنان باشا قد تأثر فكره الهندسي في مجال العمائر الدينية بمدارس ثلاثة هي : السلجوقية، والأوروبية، والبيزنطية.

شغفه بالعمل ونضوج خبرته كان له الأثر الأكبر في تعينه خلفا لـ """"عجم علي"""" كبير المعماريين الرسميين في الدولة العثمانية عقب وفاته سنة (1538م) عين سنان باشا في منصبه تقديرا لكفاءته وبتوليه هذا المنصب أصبح مسئولا عن إقامة الأعمال المعمارية من قصور ومدارس وأضرحة وسبل مياه وحمامات ومطاعم خيرية، ومتوليا شق الطرق في العاصمة وبناء الأرصفة، ومراقبة أعمال البناء في كل أرجاء الدولة العثمانية، وكانت له صلاحية اتخاذ القرارات الخاصة بهدم الأبنية المخالفة للنظام، والإشراف على أبنية القلاع، وعهد إليه بالإشراف على المهندسين المعماريين في الخاصة السلطانية، وكانوا أهم الشخصيات الفنية في عصره مثل: المعماري داود أغا الذي بنى الجامع الجديد """"يني جامع""""، في إستانبول وهو أثر معماري عظيم، والمعماري محمد أغا الصدفكار الذي شيد جامع السلطان أحمد المشهور بالجامع الأزرق الذي يعد أحد التحف المعمارية الخالدة في العالم

امتدت حياة سنان باشا حتى اقترب من المائة، وعاصر خمسة من سلاطين الدولة العثمانية، هم بايزيد الثاني، وسليم الأول، وسليمان القانوني، وسليم الثاني، ومراد الثالث، وبعد حياة مليئة بجلائل الأعمال توفي سنان باشا سنة (1588م) تاركا آثار عمرانية خالدة


أعمال سنان


امتدت أعماله لتشمل غالبية أنحاء الدولة العثمانية وقد بلغت441 عملا معماريا فشيد جامع محمد باشا البوسني في صوفيا عاصمة بلغاريا، وجامع خسرو باشا المعروف بجامع الخسروية في حلب، وجامع السلطان سليمان، ومطعم السلطان الخيري في دمشق، وقام في مكة بترميم قباب الحرم المكي وبناء مطعم خيري باسم خاصكي سلطان، ومدرسة السلطان سليمان، وله إلى جانب ذلك أعمال معمارية في البصرة والقدس والمدينة المنورة إضافة لاعماله الشهيرة في العاصمة استانبول


وأعمال سنان متنوعة تشمل الجوامع والكليات التي تعني في العمارة العثمانية مجموعة المنشآت الخيرية والمدارس المحيطة بالجامع، والحمامات وبيوت القوافل، والجسور والطرق وسبل المياه والأضرحة، غير أن الأعمال التي حفرت اسمه بين عباقرة العمارة في التاريخ هي:


* مسجـد شاه زاده (1544-1548) في إسطنبول

* مسجد السليمانية (1550-1557) في اسطنبول ايضاً

* المسجد الثالث هـو مسـجد السـليمية (1569- 1574) في ادرنـه

"""
شارك المقالة:
106 مشاهدة
هل أعجبك المقال
0
0

مواضيع ذات محتوي مطابق

التصنيفات تصفح المواضيع دليل شركات العالم
youtubbe twitter linkden facebook