تعرف على رحلة في أغوار الأدب التركي _ عبقرية شعرية فطرية

الكاتب: رامي -
تعرف على رحلة في أغوار الأدب التركي _ عبقرية شعرية فطرية
"""

تعرف على رحلة في أغوار الأدب التركي _ عبقرية شعرية فطرية

تعرف على رحلة في أغوار الأدب التركي _ عبقرية شعرية فطرية

الأدب التركي:
عرف الترك والذين لم يكن لديهم مثل ما للعرب والفرس من عبقرية شعرية فطرية، أن يجمعوا خير ما في أدب هاتين الأمتين، ويقيموا عليه أدبهم وفهم من العرب والفرس كالر المزيد عن الأدب التركي""""

عرف الترك والذين لم يكن لديهم مثل ما للعرب والفرس من عبقرية شعرية فطرية، أن يجمعوا خير ما فيد هاتين الأمتين،
ويقيموا عليه أدبهم وفهم من العرب والفرس كالرومان من اليونان. وتعددت لهجات اللغة التركية منذ البداية: فترك الشرق كانت لهم اللهجتان الجغتائية والآذرية، وترك الغرب كانت لهم اللهجة العثمانية. وفي الشرق ترنم الترك بالأدب العثماني. فكان يتغنى به عند مغول الهند، كما كان يتلى في بلاد التركستان. وكذلك كان ما يكتب باللهجتين الجغتائية والآذرية،



كتب :

يتلى ويقرأ عند أتراك الغرب. وفي القرن 15 مير على شير نوائى كتابه (محاكمة اللغتين )، يرمى فيه إلى إثبات جدارة اللغة التركية وفضلها على الفارسية. ومن بعده (القرن 16)، أملى بابر (ظهير الدين محمد) مؤسس أسرة المغول في الهند – كتابه المشهور (بابر نامه)، الذي يعد من خير ماد بالنثر الجغتائي، ثم نظم ديوانه ومجموعة مثنوياته (مبين ) بهذه اللغة أيضاً. وفي ذلك القرن أيضاً نظم فضولى أكثر شعره باللغة الآذرية. وكان للتصوف أثر كبير في الأدب، وقد ظهرت طريقة (اليسوية ) (الشيخ أحمد اليسوى) وسادت في بلاد الترك شرقاً وغرباً وكان ديوانه (ديوان حكمت ) يقرأ في كل بيت تقريباً، لما لسهولة أسلوبه، ولقربه من لغة الشعب التركي.


فن :
وكذلك كان لمولانا (جلال الدين الرومى) أثر كبير في الأدب، فقد انكب على (المنثوى) و(الديوان) أكثر المثقفين، وانضموا إلى (المولوية) التي أخرجت عظماء الشعراء وكبار الموسيقيين، وكانت طريقته تستند إلى وسائل جذابة كالشعر والموسيقى والسماع. وكذلك ظهرت (البكتاشية) نسبة إلى السيد محمد إبراهيم آتا، الشهير بالحاج بكتاش (ق 13 )، الذى قدم من خراسان إلى الأناضول، وأنشأ الخانقاه المسماه (بيرآوى)، ببلدة (صوليجة قارا أويوك) والبكتاشية خليط من القلندرية واليسوية والحيدرية، أى أن بها آثاراً للشامانية والأفلاطونية الحديثة. وهي باطنية، وتعتقد في (الاثنى عشرية). وظلت البكتاشية حتى قضى على تكاياها محمود 2 (1826). وهكذا كان الترك من (المولوية ) يترنمون بأشعار الرومى، والعطار، وسنائى، وحافظ، وسعدى، وغيرهم من شعراء الفرس المتصوفة، بينما البكتاشية منهم كانوا يترنمون بأشعار (قايغوسز سلطان) (المدفون في تكية البكتاشية بالجيوشى بالقاهرة، وهو معروف بعبد الله المغاورى)، و(يونس امره)، و(أحمد فقيه ). وغيرهم من عظماء البكتاشيين. في هذه البيئة ظهر تركي يمكن تقسيمه إلى ثلاث مراحل: مرحلة التأثر بالأدب الفارسى والإسلام، ومرحلة التأثر بالأدب الأوربي
– الفرنسي خاصة -، ومرحلة العصر الحديث، أى مرحلة القومية التركية.


أدب :

فأما المرحلة الأولى فقد اتخذ فيها الأدب الطابع الإسلامي بالمعنى الواسع، فكانت الأمة الإسلامية، لا دولة الترك، هى التي يدور حولها هذا الأدب. وكان التاثر بالأدب الفارسي واضحاً أشد الوضوح، وهذه المدرسة الإسلامية أخرجت خير أدباء الترك، ففي القرن 14 ظهر أحمدى، صاحب (اسكندر نامه ). ويعد أول ناظم لتاريخ الترك. والشاعر نسيمي (عماد الدين)، (وهو ينتمي إلى سلالة الأسرة النبوية )، إلا أن انتسابه على (الحروفية) (فرقة باطنية ضالة تقول بمعنى باطني لحروف القرآن) أدى إلى اتهامه بالزندقة، فسلخ حياً في حلب (1417). ويأتي القرن 15 فتلمع أسماء:شيخى، وأحمد باشا، ونجاتى،
ويمثلها كذلك شيخ الاسلام (يحيى افندي) الذي تفوق بالغزل.وظهر كتاب مبرزون، منهم نرجسي، وظهرت كتب لم تكن مشهورة ولكنها هامة الآن، ومنها كتاب (سياحت نامه اوليا شلبى)، وفى هذا القرن نجد شعراء الموسيقى (ساز شاعرلرى) الذين يكثرون في الفرق الصوفية وعند العسكريين، نراهم في المولوية، والبكتاشية، وعند القزلباش، ثم عند الانكشارية. ويبرز في القرن 18 شعراء منهم:خوجه راغب باشا، والشيخ غالب، ونديم، ويعرف هذا القرن في التاريخ التركي باسم (عصر الخزامى)، (ويتصف ببذخ البلاط وفتون الأعياد وإهمال شؤون الدولة، ولكنه يتسم أيضاً بالإنتاج الأدبي وبفتح المكتبات وكثرة ترجمة الكتب الكلاسيكية. وكان السلطان يحمي العلماء ورجال الفن، ويعاونه وزيره في هذا، وبفضل حماية هذا الوزير استطاع نديم أن يحظى برعاية السلطان وأن يحيا أفضل في أرقى مجتمع باستنبول. أما الشيخ غالب فقد أحدث كتابه (الحسن والعشق ) دويا عظيماً في الأوساط الأدبية.


ويعد غالب خاتمة شعراء المرحلة الأولى، وفي النصف الأول من القرن 19 كان الأدب الكلاسي قد أضاع جميع قوته وأصالته، وكان الشعر قد عجز عن إبداع شيء جديد ضمن نطاقه الضيق، فزالت حيوية الشعر التركي كلها عن تكرار ذات الأفكار بذات وسائل التعبير المحدودة.

واستمر الوضع هكذا حتى ظهر أدباء عظام مثل: شناسى، وضيا باشا، وعبد الحق حامد، ونامق كمال، فقد فتحوا عصراً جديداً في الأدب التركي، هو عصر التأثر الأوربي. وبدأ هذا مع الدستور (التنظيمات) الذي أعلن 1839، أيام السلطان عبد المجيد. وقد استلهم واضع هذا الدستور أحكام الشريعة الإسلامية بجانب المبادئ الجديدة المستمدة من الثورة الفرنسية، والتي شاعت في أوربا.


والأدب الذي ظهر في ظل الدستور حافظ، كالدستور على فكرة الإسلام، مع أخذه عن الغرب، وخاصة عن الأدب الفرنسي، ولكن ظهرت جماعة تغالى في الأخذ عن الغرب، وفي الابتعاد عن الشرق هي جماعة (ثورة الفنون )، محتجة بأن الأدب التركي فقد شخصيته، لاندماجه في المدينة الإسلامية، وتبعيته للثقافتين العربية والفارسية، ويتخلص الوضع في النصف الثاني من ق 19 بأن (فاض عهد الدستور على ثغور الوطن، وجال في حلبة وسعت ما بين خوارزم والأندلس. إنه كان يبحث عن المسلمين أكثر مما يبحث عن المواطن التركي،

فن :
أما (ثورة الفنون)، فكان قاصراً لم يستطع أن يتخطى حدود ضاحية آياستيفانوس وقرية ككبوزة. وظهر رد فعل لسلوك جماعة (ثورة الفنون)، فظهر محمد عاكف (شاعر الإسلام) يرد للفكرة الإسلامية قيمتها في الأدب التركى، وأخيراً انتعشت الفكرة القومية، وعنى الأدباء المحدثون بالوطن التركي وبالمواطن التركي، دون نظر إلى المنهج القديم، فظهر ضيا كوك الب، من الشعراء والكتاب، وعمر سيف الدين، وخالده أديب، ولاتزال آراء الشاعر الاشتراكى: ناظم حكمت، ينشرها بين الحين والحين، وأخطر ما طرأ على الأدب التركى في العصر الحديث هو إلغاء الحروف العربية وإحلال الحروف اللاتينية محلها 1928.
وتظهر جماعة من العلماء يعنون بفقه اللغة والمصطلحات، ويعملون على ترجمة التراث الأدبي الفارسي، مع شروح تركية واعية. وهكذا نذكر:سروري، وسودي، وابن كمال. وفي القرن 16 يبلغ الأدب التركي الأوج. وكان سليمان القانوني شاعراً، فالتف حوله الأدباء، وقد خلف سليمان ديواناً عرف باسمه المستعار (محبى). وأكبر شاعرين في هذا القرن هما: باقى وفضولى ولا شك أن ذلك القرن لم يكن مقلداً للفرس فحسب، فمن الخطأ أن تنفى عن هذا الأدب صفة الابتكار، فمن يدقق في معانيه يجد طابعا جديداً للخيال والفكر، بفضل ما تحقق للدولة العثمانية من أمجاد عسكرية واصلاحات داخلية. وفي القرن 17 تظل المدرسة الفارسية ممثلة في (نفعى) الذى يعد سيد (القصيد)، أما غزلياته وهجاؤه فكانا أقل جودة.
"""
شارك المقالة:
112 مشاهدة
هل أعجبك المقال
0
0

مواضيع ذات محتوي مطابق

التصنيفات تصفح المواضيع دليل شركات العالم
youtubbe twitter linkden facebook