تعرف على تاريخ اليهود في تركيا

الكاتب: رامي -
تعرف على تاريخ اليهود في تركيا
"""

تعرف على تاريخ اليهود في تركيا

تعرف على تاريخ اليهود في تركيا

تاريخ اليهود في تركيا (1):


وفقًا لتاريخ اليهود في دولة بيزنطة يتضح أن اليهود كانوا موجودين في الأناضول منذ القرن الرابع قبل الميلاد، وذلك منذ عهد الإمارات العثمانية حتى سقوط الإمبراطورية، كما استمر وجودهم في الأناضول حتى عهد الجمهورية التركية التي تعد خليفة الدولة العثمانية،

عاش اليهود في تركيا منذ خمسة قرون, وكانت هناك الجاليات اليهودية في آسيا الصغرى, ثم جاء كثير من اليهود من إسبانيا والبرتغال إثر طردهم بعد محاكم التفتيش, وكان مرحبا بهم في الدولة العثمانية.

تعود علاقة اليهود بتركيا إلى الاعتقاد اليهودي بأن سفينة نوح (عليه السلام) قد استقرت بعد الطوفان على قمة جبل أرارات في سلسلة جبال طوروس وعلى مقربة من مثلث الحدود الراهنة مع كل من أرمينيا وإيران. وكان المؤرخ اليهودي فلافيوس يوسيفوس، الذي عاش في القرن الأول، قد تحدث عن وجود أصول يهودية في العديد من مدن آسيا الصغرى. وذكر في العهد الجديد انتشار يهودي واسع في مدن الأناضول، وكنيس يهودي في مدينة ايكوتيوم (قونية)، كما ذُكر كنيس آخر في مدينة أفسس في رسائل بولس الرسول. وذهب بعض المراجع القديمة إلى حدِّ الحديث عن وجود جالية يهودية في مدينة سارديس في القرن الرابع ق.م. كما يتحدَّث عدد من المؤرخين عن وجود جالية يهودية تتكلَّم اللغة اليونانية في الأناضول في عهدي الإمبراطوريتين الرومانية والبيزنطية. ويؤكد المؤرخون أن حجم الجالية اليهودية لم يتأثر بمحاولات بعض الأباطرة البيزنطيين (وخصوصًا في عهد الإمبراطور جوستينيان) إجبار يهود الأناضول على اعتناق المسيحية.


فترة العصر العثماني:


أول كنيس يهودي زمن الحكم العثماني هو (ايتز ها حاييم) (بالعبرية: ?? ????? وتعني شجرة الحياة) في مدينة بورصة التي تم خضوعها للسلطة العثمانية في عام 1324 م. الكنيس لا يزال قيد الاستخدام حتى الآن، على الرغم من أن عدد السكان اليهود في بورصة تقلص إلى حوالي 140 شخصا.

وضع اليهود في الإمبراطورية العثمانية في كثير من الأحيان يتوقف على أهواء السلطان. فعلى سبيل المثال أمر مراد الثالث ألا يعيشوا بالقرب من المساجد أو يتطاولوا في البنيان ، وبعض السلاطين كان أكثر تسامحا.

في الربع الثاني من القرن الخامس عشر جاءت مجموعة أفراد من اليهود يدعون (الأشيكناز) وصلوا بأعداد غفيرة إلى الدولة العثمانية وذلك بعد طردهم من العديد من الدول الجرمانية.

حدثت الهجرة اليهودية الكبيرة باتجاه آسيا الصغرى في عهد الإمبراطورية العثمانية. فلقد أصدر السلطان بايزيد الثاني (1481 – 1512)، خلف محمد الفاتح، دعوة رسمية إلى اليهود للاستقرار في بلاده على أثر حملة الاضطهاد التي تعرضوا لها في إسبانيا والبرتغال إثر محاكم التفتيش الإسبانية العام 1492م. ورحَّب كذلك باستقبال الجاليات اليهودية في المدن الغنية والمزدهرة من الإمبراطورية، وخصوصًا في الجزء الأوروبي من السلطنة أي في مقاطعات إسطنبول، وساراييفو وسالونيكا ونيكوبوليس وغيرها، وأيضًا في مناطق الأناضول وعلى الشواطئ الشرقية للمتوسط وصولاً إلى القدس وصفد ودمشق والقاهرة.

نعمت الجاليات اليهودية بالاستقرار الكامل من خلال القانون الخاص بالملل غير الإسلامية الذي اعتمدته السلطنة العثمانية، حيث خيّمت أجواء التسامح التي لم تكن موجودة في أوروبا المسيحية في تلك الحقبة.

ازداد عدد السكان اليهود في القدس من 70 عائلة في 1488م إلى 1500 في بداية القرن ال16. وفي صفد ارتفع من 300 إلى 2000 أسرة . وكانت دمشق تجمع اليهود السفارديم من 500 عائلة. وكان في القسطنطينية جالية يهودية من كبيرة. وسمح السلطان بايزيد لليهود بالعيش على ضفاف القرن الذهبي. وأصبح المركز الرئيسي لليهود السفارديم هو مدينة سالونيك، حيث فاق عدد اليهود الأسبان عدد أصحاب الديانات الأخرى.

وعاش اليهود جنبا إلى جنب مع معظم المجتمعات الأخرى من الإمبراطورية، وتمتعوا بمستوى معين من الازدهار, وكانوا ذوي قوة مهيمنة في التجارة والتبادل التجاري، وكذلك في الدبلوماسية والمناصب العليا الأخرى. ونتيجة للثقة التي شعر بها السلطان سليم تجاه اليهود أسند لجوزيف هامون وظيفة رئيس الأطباء، كما سمح لليهود بشغل مناصب في وظائف سك العملة والصرافة وبعض الوظائف المالية.

وكانت هناك مشكلة لعدم وجود وحدة بين اليهود أنفسهم. فقد أتوا إلى الإمبراطورية العثمانية من الكثير من الأراضي، حاملين معهم عاداتهم وآراءهم الخاصة بهم، والتي تمسكوا بعناد، وكانوا قد أسسوا تجمعات منفصلة. سببت تغيرات هائلة, فقد أعلن شبتاي تسفي نفسه أنه المسيح. وقد ألقي القبض عليه في نهاية المطاف من قبل السلطات العثمانية, وعند محاكمته خُيّر بين الموت وتحويل دينه، فاختار تغيير دينه إلى الإسلام. فقام تلاميذه بتحويل دينهم إلى الإسلام أيضا. و ذريتهم تعرف اليوم باسم (الدونمة).

وكلمة """"الدونمة"""" تعني العودة باللغة التركية، وقد تظاهروا باعتناق الإسلام علنا منذ زمن الدولة العثمانية واستخدموا أسماء إسلامية، لكنهم احتفظوا سرا بديانتهم وطقوسهم اليهودية وأسسوا محافل ماسونية نشطة في تركيا كان لها دور بارز في إضعاف الدولة العثمانية.


"""
شارك المقالة:
101 مشاهدة
هل أعجبك المقال
0
0

مواضيع ذات محتوي مطابق

التصنيفات تصفح المواضيع دليل شركات العالم
youtubbe twitter linkden facebook