تعرف على السلطانة صفية ,السلطانة التي جلبت الخراب للدولة العثمانية

الكاتب: رامي -
تعرف على السلطانة صفية ,السلطانة التي جلبت الخراب للدولة العثمانية

تعرف على السلطانة صفية ,السلطانة التي جلبت الخراب للدولة العثمانية

تعرف على السلطانة صفية ,السلطانة التي جلبت الخراب للدولة العثمانية

صفية وليد سلطان او السلطانة الام صفية (بالعثمانية : صفية سلطان (السلطانة صفية)، واسم الولادة : صوفيا بيلوجى بافو، ولدت في 1550 وتوفيت في 10 نوفمبر 1605 ) وهى زوجة السلطان العثماني مراد الثالث ، ووالدة السلطان محمد الثالث.

ولدت صوفيا بيلوجى بافو عام 1550 في البندقية. وهى كانت الابنة الوحيدة لعائلة غنية (والدها كان كوفو يوناردو بافو حاكم البندقية ) وطبقا لذلك فانها قد تلقت تعليما جيدا للغاية، ومرت بأسمى مراحل التعليم. وقد خطفها القراصنة العثمانيين اثناء قيامها بالسياحة بالجمل في البحر الأبيض المتوسط عندما كانت في عمر الثانية عشر. وبعدها بعام وجدت نفسها تباع في سوق الرقيق في اسطنبول فجاءت حينئذ السلطانة نوربو والدة السلطان مراد الثالث واخذتها.


عندما تولى مراد الثالث الحكم اراد ان يجعلها سيدة النساء .واصبحت صفية لها مكان بارز ومهم وذلك بسبب ذكائها بجانب جمالها البراق. وهذا النفوذ ازعج السلطانة نوربانو والدة ولى العهد الجديد وارادت ان تخلصه منها.


ان انزواء مراد الثالث، مكَّن صفية خاتون من أن تمد نفوذها سريعاً في جنبات القصر العثماني، بعد وفاة السلطانة الأم نوربانو، وإقصاء آسمات سلطان، وتحجيم نفوذ الكايا جافيد خاتون، وأن تفيض سلطتها من الحرملك على بقية أركان الدولة العثمانية، وأكبر دليل على دور صفية خاتون في إدارة السياسة العليا للدولة العثمانية زمن السلطان مراد الثالث، يأتي لنا من إنكلترا البعيدة، ففي غرب أوروبا أدت سياسات الدولة العثمانية وتحركاتها النشطة إلى تغيير موازين القوى هناك، ففي موقعة وادي المخازن 1578م أجهزت القوات العثمانية المتحالفة مع قوات مغربية على جيوش البرتغال المتحالفة مع قوات مغربية مناوئة للوجود التركي، وكانت من النتائج المباشرة لهذه المعركة مقتل ملك البرتغال سبستيان وانهيار إمبراطورية البرتغال البحرية، وهو ما استغله ملك إسبانيا فيليب الثاني باحتلال كامل بلاد البرتغال وضمها إلى التاج الإسباني، الخطوة التالية التي أقدم عليها ملك إسبانيا هي مهاجمة مملكة إنكلترا وضمها إلى الحظيرة الكاثوليكية بعد أن اعلنت ثورتها الإنجيلية، فضلا عن رغبة مدريد وروما البابوية في توحيد الغرب الأوروبي في كيان سياسي واحد لمواجهة الخطر العثماني المتزايد.

لذلك لم تجد الملكة الإنكليزية إليزابيث أمام خطر الغزو الإسباني إلا الاستعانة بالسلطان العثماني. رد عليها سلطان العالم مرحبا بالتحالف الداعي لتقليص النفوذ الإسباني داخل البيت الأوروبي، إلا أنه اشترط في خطابه لملكة إنكلترا قائلاً: «وأنتم عليكم كذلك الطاعة والانقياد لبابي العالي»، واعداً إياها بالمساعدة المالية والعسكرية

كانت الملكة إليزابيث تعرف جيداً توزيع مراكز النفوذ في إسطنبول، لذلك بعثت برسالة منفصلة إلى صفية خاتون، وهو ما يكشف بجلاء عن المكانة الدولية التي وصلت إليها صفية خاتون، فالرسالة تحمل صيغ تبجيل وتعظيم من إليزابيث الأولى للسلطانة صفية، ما يعد اعترافا بمكانتها داخل البلاط العثماني، كما تعكس تلك الرسائل كيف لعبت المرأة دوراً كبيراً في سياسات تلك العصور وكيف لعبت عملية تبادل النساء الرسائل دورا من أجل تأمين الديبلوماسية والتحالفات الاقتصادية والعسكرية

لم تكتف صفية خاتون بما حققته من انتصارات وتأكيد انفرادها بإدارة الدولة العثمانية، بل أرادت أن تكسب انتصاراتها الديمومة والاستمرارية، لذلك عملت على استصدار قرار من السلطان مراد الثالث، بتعيين ابنه منها الأمير محمد خان كولي عهد الدولة العثمانية، بذلك ضمنت صفية خاتون، العرش لابنها، لكن إخوته غير الأشقاء كانوا مصدر قلق بالنسبة إليها

ما ان أعلن عن وفاة السلطان مراد الثالث في يوم 19 يناير 1595م، حتى أعطت صفية خاتون إشارة البدء لتنفيذ مؤامرتها فابناء السلطان الثمانية عشر، سبقوه إلى القبر فعلا قبيل شروق الشمس في عتمة الظلام ولكن كجثث هامدة، فعبيد صفية خاتون نفذوا أوامر سيدتهم، التي صدرت بضرورة الانفراد بكل أمير على حدة، ثمانية عشر من العبيد بعدد الأمراء، دخلوا على الأمراء في أجنحتهم، انقضوا عليهم خنقوهم بأوتار الأقواس الناعمة، في مذبحة بشعة


أراد السلطان محمد الثالث ووالدته السلطانة صفية خاتون إحكام السيطرة على الحرملك والقضاء على أيّ منافس محتمل، فبعد تنفيذ مذبحة الأمراء، قررت السلطانة حفصة حبس بقية أمراء آل عثمان في أجنحة خاصة عرفت بـ«الأقفاص».

كانت تلك الأقفاص فكرة شيطانية من بنات أفكار السلطانة صفية خاتون، تركت آثارها السلبية على مستقبل الدولة العثمانية، فطبقا للقاعدة كان يتم إرسال أمراء آل عثمان كولاة على ولايات الدولة المختلفة ليتم تدريبهم على شؤون الحكم والإدارة، يختلطون بجنود الدولة يكتسبون مهارات عسكرية لازمة لإدارة دولة بضخامة الدولة العثمانية، لكن قرار السلطانة صفية جاء ليبعد الأمراء عن كل هذه الأمور، فما يكاد الأمير تظهر عليه علامات البلوغ حتى يجر جرا إلى أحد أجنحة الحرملك، يحبس فيها ويمنع من مخالطة أقرانه، ولا يصاحبه في حبسه الانفرادي إلا العبيد

كانت قواعد «الأقفاص» واضحة لا يمكن للأمراء الخروج من تلك الأقفاص لأيّ سبب كان, ولم يكن الأمير في محبسه ينتظر إلا دخول أحد العبيد بأطباق الطعام أو دخول السياف يخلصه من عذابه بقرار من السلطان، وهو ما جعل أمراء الأقفاص نموذجا للمرضى النفسيين الذين قضى عليهم البقاء في الظلم والوحدة فترات طويلة.

وهكذا بدلا من أن يخرج الأمراء لممارسة ألعاب الفروسية والاختلاط بجنود الجيش العثماني والمشاركة في إدارة الدولة، كانوا يحبسون في أقفاص كحيوانات يمنع الاختلاط بها، ولم يجر ذلك القرار إلا الخراب على الدولة العثمانية، فقد وصل إلى حكم الدولة سلاطين ضعاف، يعانون من أمراض نفسية، فكانوا لعبة في أيدي رجال الدولة الذين تحكموا في الدولة لتحقيق مصالحهم الشخصية.

كل هذا مهد لضعف الدولةالعثانية و سقوطها فيما بعد.



ووافتها المنية فى10 نوفمبر 1605.ودفنت في مقبرة مراد الثالث في مسجد ايا صوفيا بأسطنبول.ولكن لم يعرف سبب وفاتها


امرت السلطانة صفية بالبدء في بناء مسجد جديد في عام 1597. ولكنها توفيت قبل ان يتم اكتمال بناؤه ،وقامت السلطانة تورهان خديجة باكمال بناءه بعدها. وقد اقيم حول المسجد مقبرة السلطان ،ويوجد أيضا السوق المصري .بالاضافة إلى ذلك تم بناء مسجد السلطانة صفية في القاهرة.
شارك المقالة:
227 مشاهدة
هل أعجبك المقال
0
0

مواضيع ذات محتوي مطابق

التصنيفات تصفح المواضيع دليل شركات العالم
youtubbe twitter linkden facebook