تعرف على اضطرابات توتر ما بعد الصدمة

الكاتب: رامي -
تعرف على اضطرابات توتر ما بعد الصدمة
"

تعرف على اضطرابات توتر ما بعد الصدمة.

اضطرابات توتر ما بعد الصدمة

كان يسمى في وقت ما صدمة القصف أو إعياء المعركة ، غير أن اضطراب توتر ما بعد الصدمة يصيب أشخاصاً كثيرون أكثر من قدامى المحاربين الذين أنهكتهم الحرب . و اي شخص يتعرض لحادثة صادمة أو مزعجة قد يقع فريسة لهذا الاضطراب ، و يعتقد أن اضطراب توتر ما بعد الصدمة يصيب نحو 10 في المائة من الناس في وقت ما من حياتهم .

الأسباب :

كان اضطراب توتر ما بعد الصدمة يعرف في وقت ما أنه نتيجة معاينة معركة ضارية ، إلا أنه يمكن أن يحدث لأي فرد بعد حادثة مؤلمة طاغية ، مثل حادث سيارة ، أو اعتداء جنسي ، أو كارثة طبيعية ، أو حتى تشخيص إصابته بمرض مهلك ، و نحو 1 في المائة من النساء اللائي يتعرضن لإجهاض قد ينتهي الأمر بهن إلى معاناة اضطراب توتر ما بعد الصدمة .
و ينتج الجسم هرموناً يسمى الأدرينالين استجابة للتوتر ، و قد تستمر مستويات الأدرينالين استجابة للتوتر ، و قد تستمر مستويات الأدرينالين مرتفعة مع هذا الاضطراب ، مسببة توتراً و تهيجاً و أرقاً و عجزاً عن الاسترخاء ، و الأدرينالين قد يمنع كذلك الحصين ( قرن آمون ) ، و هو الجزء من المخ الذي يعالج الذكريات ، من آداء وظيفته .

الوقاية :

يرتبط العجز السلبي أثناء حادثة مؤلمة بخطورة كبيرة لحدوث اضطراب توتر ما بعد الصدمة ، و قد رُبِطَ بين الإيجابية و التركيز على مساعدة الآخرين أثناء خوض معركة أو عند التعرض لكوارث طبيعية بخطر أقل لحدوث أعراض ، و قد تفيد فرص التعبير عن المحنة بعد الحادث لأشخاص داعمين آخرين في منع الأعراض لاحقاً .

التشخيص :

من بين أكثر أعراض اضطراب تؤثر ما بعد الصدمة إزعاجاً الذكريات المفعمة بالحيوية و الكوابيس ، التي تضمن إعادة معايشة الحادثة الصادمة مرات و مرات .
و غالباً مع الأصوات و الروائح ، و الألم و الخوف ، و هي الشياء التي كانت جزءاً من الحادثة الأصلية ، و حيث أن هذه الذكريات المرتبطة بالحادثة مؤلمة بدرجة كبيرة ، قد يصبح الشخص فاقد الحس عاطفياً و يتجنب الناس و الأماكن التي تذكره بها . و في النهاية يصبح المريض متيقظاً حذراً ، يترقب الخطر ، و هو ما يسمى فرط الحذر ، و قد يوجد تهيج و اكتئاب و أعراض بدنية مثل نوبات الصداع . و الإسهال و عدم انتظام دقات القلب ، علاوة على الاعتماد على الكحول أو العقاقير .

و يمكن أن يعاني الأطفال أيضاً من اضطراب توتر ما بعد الصدمة ، و قد يصبحون معرضين للكوابيس ، ويفقدون الولع بالأنشطة التي كانت تمتعهم قبل ذلك ، و قد يقومون في لعبهم بتمثيل الحادث الصادم ، و يعانون من الصداع و أوجاع المعدة .

و يمكن لطبيب الأمراض النفسية أن يشخص اضطراب توتر ما بعد الصدمة بناءً على الأعراض ، و ينبغي إجراء فحص طبي لاستبعاد أسباب أخرى محتملة للأعراض ، و يتواجد هذا الاضطراب عموماً مع اضطرابات أخرى مثل الاكتئاب ، و إدمان المواد ، و اضطرابات الهلع ، و اضطرابات القلق الأخرى .

و الإطار الزمني مهم ، فيمكن أن تكون الأعراض خلال الأسابيع الأربعة الأولى بعد الحادثة علامة ايجابية بالفعل على أن العقل يعالج الحادثة ليتعافى ، فإذا استمرت الأعراض لأكثر من أربعة أسابيع ، و في بعض الأحيان ازدادت سوءاً ، عندئذ قد يوجد اضطراب توتر ما بعد الصدمة .


العلاجات :

توصي ارشادات المعهد القومي للتميز في المملكة المتحدة باستخدام العلاج السلوكي المعرفي و إزالة الحساسية و إعادة المعالجة بحركة العين قبل الأدوية لعلاج اضطراب توتر ما بعد الصدمة إن أمكن .إزالة الحساسية و إعادة المعالجة بحركة العين :

مع إن هذا النوع من العلاج ما زال محل جدال ، إلا أن دراسات عديدة أظهرت فعاليته في علاج اضطراب ما بعد الصدمة ، الذي يصيب المدنيين أو العسكريين ، و يجمع العلاج بين عناصر من العلاج بالتعرض و العلاج السلوكي المعرفي ، جنباً إلى جنب مع حركة العين جيئةً و ذهاباً . و أثناء التعرض للذكريات المؤلمة ، تخلق حركات العين تبديلاً للانتباه ، و يفترض الباحثون أن هذا التبديل يساعد العقل بشكل ما في معالجة الذكريات ، و عادة يتطلب الإجراء عدداً أقل من الجلسات و تكلفة أقل من العلاج النفسي التقليدي .

العلاج بالتعرض :

يستخدم هذا النوع من العلاج السلوكي المعرفي بشكل حذر إعادة تجسيد الحادثة المؤلمة في بيئة آمنة لمساعدة المريض على السيطرة على الخوف . يستخدم إزالة الحساسية أسلوباً متدرجاً إلى جانب أساليب الاسترخاء ، و هناك أسلوب تعرض يعرف باسم "الفيضان" يواجه المريض فيه كل ذكرياته في وقت واحد .

العلاج في مجموعة :

قد يكون التحدث مع آخرين مروا بنفس التجربة مفيداً لمن لديهم اضطراب توتر ما بعد الصدمة ، خاصة في المساعدة على التعامل مع ما يطلق عليه "ذنب الناجي" (إحساس بالذنب يسيطر على من ينجو من الحادثة) .

العلاج العائلي :

كثيراً ما يصاب أفراد الأسرة أيضاً باضطراب توتر ما بعد الصدمة ، و قد يفيدون في العلاج .

العلاج السلوكي المعرفي :

هذا العلاج فعال إضا صاحبه ممارسة العلاج بالتعرض بين الجلسات باستخدام التخيل ، و يغير هذا العلاج أنماط التفكير فتتغير بذلك ردود الأفعال لمواقف معينة ، و يعمل العلاج السلوكي على تغيير سلوكيات معينة بأساليب تشمل التدريب على الاسترخاء و التعرض .

الأدوية :

أكثر الأدوية التي توصف لاضطراب ما بعد الصدمة هي مضادات الاكتئاب المسماة مثبطات إعادة أخذ السيروتونين الانتقائية ، و هي لا تشفي الاضطراب ، و لكنها بدلاً من ذلك تخفف الأعراض فتجعل العلاج من خلال المعالجة النفسية أكثر فعالية ، و قد تستخدم في بعض الحالات مضادات أخرى للاكتئاب مثل ثلاثية الحلقات أو مثبطات مونو أمين أكسيديز ، و كثيراً ما تستخدم الأدوية المضادة للقلق مثل بنزوديازبينات لعلاج القلق الذي يسببه الاضطراب ، و لكنها ذات فائدة محدودة إذ أنها قد تؤدي إلى اعتماد على العقار و يجب إنقاصها بالتدريج قبل ايقافها .

العلاج بالتنويم :

يمكن للتنويم أن يقلل القلق ، مع أنه لا توجد دراسات بحثية موثوقة قارنت بين التنويم بالطرق الفعالة المعتمدة ، و قد يستخدم التنويم كعلاج اضافي مع العلاج السلوكي المعرفي أو ازالة الحساسية و إعادة المعالجة بحركة العين لعلاج اضطراب توتر ما بعد الصدمة .

اليوجا :

أساليب الاسترخاء ، بما فيها اليوجا و التدليك ، قد تقلل القلق المقترن باضطراب توتر ما بعد الصدمة ، و قد تم الحصول على نتائج واعدة مع اليوجا في دراسة تمهيدية في جامعة بوسطن .

"

شارك المقالة:
49 مشاهدة
هل أعجبك المقال
0
0

مواضيع ذات محتوي مطابق

التصنيفات تصفح المواضيع دليل شركات العالم
youtubbe twitter linkden facebook