العنف الاسري ومدى تأثيره على ثقة الطفل بذاته

الكاتب: المدير -
العنف الاسري ومدى تأثيره على ثقة الطفل بذاته
"محتويات
العنف
تعريف العنف الأسري ضد الأطفال وأنواعه
آثار العنف الأسري على الأطفال
طرق الحد من العنف الأسري ضد الأطفال
 أهميَّة حماية الطفل من العنف الأسري
العنف

العنف عبارة عن مجموعة من التصرفات الغير مرغوب فيها التي تتبع القسوة وأسلوب الإهانة يقوم شخص باستخدامها في تعاملة تجاه شخصٍ آخر أو أحيانًا اتجاه حيوان أو أي شيء آخر مما ينتج عن هذه السلوكيات والأفعال إلحاق الضرر بهذا الشخص نفسيًا وجسديًا مما يؤثر بشكلٍ سلبي على حياته بل في بعض الأحيان يُهدد حياة بعض الأشخاص. 

وقد عرفت منظمة الصحة العالمية العنف بأنه، (الاستعمال المتعمّد للقوة البدنية أو القدرة، سواء بالتهديد أو الاستعمال الفعلي لها من قِبل الشخص ضد نفسه أو ضد شخص آخر أو ضد مجموعة أو مجتمع، بحيث يؤدي أي منهما إلى حدوث أو رجحان احتمال حدوث إصابة أو موت أو إصابة نفسيّة أو سوء النمو أو الحرمان).[1]

تعريف العنف الأسري ضد الأطفال وأنواعه

يُعدّ العنف ضد الأطفال من أكثر الظواهر التي انتشرت بصورة كبيرة حديثًا وهي ظاهرة تهدد حياة الطفل وتنتهك حقوقه وتهدد أمنه وسلامته، حيثُ يشهد الأطفال العديد من السلوكيات المؤذية على الصعيد النفسي والجسدي والجنسي أيضًا ويُعد العنف سلوك يسبب للأطفال الذين يتعرضون له العديد من المشاكل التي يستمر تأثيرها على مدى حياة الطفل إلى أنّ يكبر. 

يُعرَفُ العنفُ الأُسريُّ بأنَّه مجموعة من السلوكيات والأفعال التي تُستخدم بطريقة مباشرة أو غير مباشرة ضد أحد أفراد الأسرة بقصد إلحاق الضرر النفسي أو الإساءة اللفظية أو الإيذاء البدني أوالجنسي أحيانًا، في الغالب تكون هذه الأفعال والسلوكيات ضد الأطفال والمرأة. 

حيثُ يؤثر العنف بصفة عامة والعنف الأسري بصفة خاصة على كل مراحل الطفل منذ نمو وتطوره ومنذ بداية تكوين سلوكه ومعرفته بالعالم من حوله ويؤثر على انطباعات وانفعالاته، ويظل العنف الذي تعرض له الطفل في الصغر عالق في ذهنه ويبقي في ذاكرته مدى الحياة ، ويُعرف العنف الأسري   بأنَّه إيقاعُ الإيذاء النَّفسي أو البدنيّ الذي يُرافقه ضررٌ مادي أو أثر معنويّ يُخالِف القانون ويَستوجب العقوبة، وتضمَّن أنواع العنف الموجَّهِ ضد الأطفال أنواعًا عديدة ومنها ما يلي:  

الإيذاء البدني: هو سلوك متعمد من الأبوين أو أحد القائمين على رعاية الطفل مما يتسبب في تعرضه للأذى البدني عن طريق الضرب، أو الحرق، أو الربط، أو الحب س، وأحيانًا يكون الجسدي بطريقة غير مباشرة مثل منع العلاج أو الطعام أو عدم تقديم الطعام بالكمية الكافية وأحيانًا يكون أيضًا من خلال عدم الاهتمام والتهاون في منع وصول الأذى للطفل.
الإيذاء النفسي: ويتضمن الضرر النفسي للطفل من قبل الأسرة كل أشكال الإيذاء النفسي سواء كان من الأبوين أو أحد أفراد الأسرة أو المحيطين به مما يتسبب في إصابة الطفل بألم نفسي مما يٌعرضه للعديد من الأمراض النفسية ومنها الاكتئاب، حيثٌ يتعرض الطفل داخل الأسرة للتهديد، والتخويف، والإهانة، والإيذاء اللفظي، والإهمال المتعمد، والسخرية من تصرفاته والتقليل من شأنه وشأن الأشياء التي يحبها، كما يُعد أسلوب التمييز والتفريق بين الأطفال داخل الأسرة الواحدة إلحاق الأذي النفسي بالطفل أيضًا، وكذلك عدم إظهار الحب تجاه الطفل بالعطف والطلب من الطفل القيام بأداء بعض المهام التي لا تتناسب مع قدراته البدنية والعقلية كذلك.
الإيذاء الجنسي: يتعرض الطفل في بعض الأحيان إلى استغلاله جنسيًا بطريقة مباشرة أو من خلال الاتصال الجنسي القسري من أحد أفراد الأسرة من أجل الرغبة الجنسية والإشباع الجنسي من أفراد أكبر من الطفل سنًا وعدم إدراك الطفل لما يحدثه له. [2][3][4]
آثار العنف الأسري على الأطفال

 يتسب العنف الأسري في العديد من المشاكل الاجتماعيَّة والنفسيَّة، والبدنيَّة والانفعاليَّة بالتأثير على حياة الطفل مستقبليًا وتحدد مدى ودرجة التأثير السلبي في حياته على قدر ما تعرض له من إيذاء ونوع العنف الذي تلقه الطفل في الصغر حيثُ يواجه الطفل العديد من الآثار الناتجة عن العنف الأسري ومنها ما يلي: 

يفقد العنف الأسري للطفل الثقة في النفس مما يجعله غير قادر على اتخاذ أي قرار في حياته بسبب التردد الشعور الدائم بالخوف.
يتسبب هذا العنف في التأثير على سلوكيات وتصرفات الطفل خارج المنزل مع أقرانه في المدرسة أو الشارع حيثُ يقوم الطفل بمحاولة تفريغ الطاقة السلبية بداخله والتعنيف الذي تعرض له من قبل الأسرة من خلال سلوكيات وانفعالات خاطئة ولا تتطابق مع المجتمع.  
يستخدم الطفل مخزون العنف الذي تعرض له في حياته في حل مشاكله المستقبلية بطريقة عنيفة لا تصلح لحلها. 
كما يتسبب هذا العنف الأسري أيضًا على حياة الطفل وطريقة تعامله مع الآخرين بطريقة منفعلة مع حالات من الغضب الشديد الغير مبرر. 
يتسبب العنف الأسري كذلك في ضعف شخصية الطفل والشعور الدائم بالإحباط مما يؤثر بصورة سلبية على تعاملاته وإنجازاته وكافة جوانب حياته مستقبليا. 
من الآثار السلبية التي يتسبب بها العنف ضد الطفل هي بناء شخصية متمردة للطفل، حيثُ يقوم برفض جميع الأمور الموجه له دون أي مبرر وذلك دون أنّ يقوم بعرض أي أسباب لهذا الرفض أو عرض حلول بديلة وتسبب هذه الشخصية المتمردة بالتأثير على حياته مع التقدم في العمر.
عدم الشعور بالأمان ومشاعره الدفء الأسري.
عدم امتلاك أي قدرة أو مهارة في التفكير للتصرف في أي موقف يتعرضون له. 
الشعور الدائم بالاستياء تجاه المعنَّف. 
الشعور بالخجل والرغبة في العزلة عن الأهل والأصدقاء أيضًا. 
الشعور الدائم بالقلق والخوف من أي خطر من المحتمل وقوعه. 
عدم الرغبة في المشاركة في أي نوع من الأنشطة الاجتماعية خوفًا من التعرض لأي نوع من المواقف المحرجة.[5][6][7]
طرق الحد من العنف الأسري ضد الأطفال

يوجد العديد من الطرق التي يجب تطبيقها اتباعها للحد من العنف الأسري ضد الأطفال منها ما يلي: 

توعية الأسرة ضد أضرار العنف الأسري وآثاره السيئة على حياة الطفل ومعرفة أشكال وأنواع العنف التي تؤذي الطفل وذلك عبر وسائل الإعلام ومنظمات حقوق الطفل والمؤسسات المجتمعية مثل دور العبادة، والمدارس.  
إصدار القوانين والتشريعات التي تحمي الطفل من مخاطر العنف الأسري للحفاظ على حقهم في الحياة الكريمة.
لا بد من وجود مؤسسات للعلاج النفسي للأطفال الذين تعرضوا لأي شكل من أشكال العنف الأسري ودعمهم نفسيًا ومعنويًا. 
عمل برامج للدعم والإرشاد النفسي لكافة المراحل من خلال المؤسسات التعليمية. 
القيام بعمل دورات تأهيليّة لأفراد الأسرة وجلسات للتوعية بمخاطر العنف الأسري ضد الأطفال ومعرفة كافة أشكاله مع التوعية بطرق الرعاية النفسية والتربية السليمة للأطفال. 
مواجهة ظاهرة عمل الأطفال دون السن القانوني للعمل من خلال توعية الأسرة والمؤسسات المجتمعية وأصحاب العمل بذلك. 
تقديم الدعم النفسي وجميع أشكال المساندة الاجتماعية للأطفال الذين تعرضوا للعنف الجنسي، وذلك لخطورة التأثير النفسي على الأطفال الذين تعرضوا للعنف الجنسي بصفة خاصة تجاه حياتهم ومستقبلهم.[7]  
 أهميَّة حماية الطفل من العنف الأسري

تٌعدّ مرحلة الطفولة من أهم المراحل التي يمر بها الطفل حيثُ يؤثر كل شيء يعيشه الطفل ويتعلمه في هذه المرحلة على سلوكه وبناء شخصيَّته وطريقة تفكيره وحياته المستقبلية وإنجازاته وأحلامه التي يسعى لتحقيها.

لذلك تتطلب هذه المرحلة بصورة خاصة تقديم كافة صور الرعايةً اللازمة التي يحتاجها الطفل في بناء شخصيَّة وتحديد سلوكه وأهدافه، حيثُ تُعدّ مرحلة في غاية الحسَّاسةٌ وهي أساس البناء والتقويم السليم لشخصيَّة الطفل وتحديد مستقبله وكذلك أيضًا التكوين النفسي والاجتماعيّ. 

المراجع"
شارك المقالة:
9 مشاهدة
هل أعجبك المقال
0
0

مواضيع ذات محتوي مطابق

التصنيفات تصفح المواضيع دليل شركات العالم
youtubbe twitter linkden facebook